مناقشة ادعاء نسخ آية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ﴾

﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ﴾(1).

فقد قيل إنها منسوخة بما دل من السنة على تحريم غير من ذكر في الاية من النساء، وثبوت هذه الدعوى موقوف على أن يكون الخاص المتأخر ناسخا للعام المتقدم لا مخصصا.

والحق: أن الخاص يكون مخصصا للعام تقدم عليه أو تأخر عنه، ولا يكون ناسخا له، ولأجل ذلك يكتفى بخبر الواحد الجامع لشرائط الحجية في تخصيص العام -على ما سيجيء من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد- ولو كان الخاص المتأخر ناسخا لم يصح ذلك، لأن النسخ لا يثبت بخبر الواحد، أضف إلى ذلك أن الآية ليس لها عموم لفظي، وإنما هو ثابت بالاطلاق ومقدمات الحكمة، فإذا ورد من الأدلة ما يصلح لتقييدها حكم بأن الإطلاق فيها غير مراد في الواقع.

المصدر:

البيان في تفسير القرآن: زعيم الحوزة العلمية سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي.


1- سورة النساء / 24.